خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 27 و 28 ص 10

نهج البلاغة ( دخيل )

( 31 ) ومن وصية له عليه السلام للحسن بن علي عليهما السلام ( 1 ) ، كتبها إليه بحاضرين ( 2 ) « منصرفا » من صفين من الوالد الفان ، المقرّ للزّمان المدبر

--> ( 1 ) اعلم رعاك اللهّ أن الإمام الحسن عليه السلام - الإمام الثاني من أئمة أهل البيت عليهم السلام - قد أفيض عليه العلم الإلهي ، وهو كما وصفه محمد أبن الحنفية : خلف أهل التقوى ، وخامس أصحاب الكساء ، غذتك بالتقوى أكف الحق ، وأرضعتك ثدي الإيمان ، وربيت في حجر الإسلام . والغاية من هذه الوصية - فيما أحسب - إنها وسيلة تهذيب للمسلمين ، وأن يهتم المسلم بتربية أبنائه وتدريبهم على مكارم الأخلاق ، وإيصائهم بما يسعدوا به غدا ، فالأب كما هو مسؤول عن إطعام أبنائه وإكسائهم كذلك مسؤول عن تربيتهم وتهذيبهم وإن اللهّ سبحانه يسأله ويحاسبه على ذلك ، ويجزيه على تعليمهم خيرا ، وعلى إهمالهم عذابا ، أضف إلى ذلك أن الولد الصالح يستفيد منه الوالد حيّا وميّتا ، ويصله خيره وهو في قبره . ( 2 ) حاضرين : أسم موضع بالشام .